"I feel most colored when I’m thrown against a sharp white background."
"أشعر أنني ملوّن أكثر عندما أُلقى على خلفية بيضاء حادّة."
– Zora Neal Hurston – زورا نيل هيرستون
العرق الخفي – Invisible Race هو معرض جماعي يستكشف دور التصوير الفوتوغرافي والثقافة البصرية في تشكيل فهم مُعنصَر للإنسانية، وتأثير الصورة الفوتوغرافية في ترسيخ المجتمعات العنصرية. في السنوات الأخيرة، شهدت الأحزاب والحركات السياسية العنصرية صعودًا في بلدان الشمال الأوروبي، وأوروبا، وأمريكا الشمالية، مما جعل العنصرية مرة أخرى موضوعًا رئيسيًا في الخطابات الاجتماعية والسياسية السائدة.
ومع ذلك، نادرًا ما يكون البياض – Whiteness جزءًا من هذه الحوارات، رغم أنه المعيار الذي تُقارن به جميع الأعراق الأخرى والذي استبطنّاه جميعًا. في بلدان الشمال الأوروبي، كان كونك أبيض جزءًا ضمنيًا من الهوية الوطنية. لقد شكّل الطريقة التي ننظر بها إلى العالم ونفهمه لدرجة أنه أصبح مرادفًا لفهمنا لما يعنيه أن تكون إنسانًا. يعمل البياض كأداة لتبرير التوزيع غير المتكافئ للسلطة والموارد بين الناس.
تلعب المتاحف، باعتبارها مؤسسات ذاكرة، دورًا حيويًا في تشكيل الطرق التي نفهم بها المجتمعات التي نعيش فيها. من خلال جمع وأرشفة المجموعة الوطنية للتصوير الفوتوغرافي في فنلندا، يواصل المتحف صياغة صورة عن تاريخ هذا البلد. بعض الفنانين المشاركين في المعرض تناولوا الطرق التي يؤثر بها البياض على الأرشيفات، وكيف يظهر في مجموعة المتحف الفوتوغرافي الفنلندي. في المعرض، يتعاملون مع البياض بشكل مباشر وغير مباشر، مستكشفين كيف يتجلى في وسائل التواصل الاجتماعي، وفي التفاعلات اليومية، وأفكار القومية، ومعايير الجمال، والقصص التي نرويها وتلك التي لا نرويها.
يُظهر العرق الخفي – Invisible Race أن الطريقة المعتادة في النظر إلى العنصرية معيبة بطبيعتها. ففي مجتمع عنصري، لا يوجد موقع خارج الإطار؛ فجميعنا متأثرون بعلاقات القوة الهرمية التي تنبثق عن مفهوم العِرق. ولهذا السبب، من الضروري فهم آليات البياض والدمار الذي أحدثه في هذا العالم. يلعب التصوير الفوتوغرافي، والفيديو، والأرشيفات دورًا محوريًا في تطبيع تفوّق البيض – White Supremacy. ومع ذلك، فإنها، باعتبارها أدوات لإنتاج المعرفة والذكريات، أساسية أيضًا في مقاومته، وفي إعادة صياغة فهم مُزال الاستعمار ومعادٍ للعنصرية للعالم.